مقدمة:
بات من المهم والضروري اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بذل كل الجهود من أجل الحد من انتشار الجرائم الإلكترونية والسيبرانية العابرة للحدود، التي ظهرت مؤخراً مع الانتشار التقني لارتباطها بالأجهزة الإلكترونية والأنظمة الحاسوبية وشبكة الإنترنت وما يعرف بالفضاء السيبراني، وباتت تكتسب أهمية متنامية ومعقدة في عالمنا المعاصر، لاسيما بعد انتشار جرائم النصب والتجسس وغسيل الأموال وتزوير بطاقات الائتمان وتسريب المواد الإباحية واستغلال الأطفال جنسياً والتشهير واقتحام الحواسيب الخاصة والدخول إلى البريد الإلكتروني للجمهور وانتحال الهوية والكثير من الانتهاكات والاعتداءات على حقوق الملكية الفكرية والخصوصية.
وفي هذا السياق، تنوعت الجهود الوطنية في مكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف أنواعها، حيث تم اتخاذ العديد من المبادرات والإجراءات للحد والتقليل منها، إلا أن هذه الجهود تبقى غير كافية مقارنة بالتقدم التقني الذي تشهده دولتنا الحبيبة على مستوى المعلوماتية والاستعمال اللامتناهي لأجهزة الحواسيب والإنترنت.
وإدراكاً من الأكاديمية الليبية للدراسات العليا، والهيئة العامة للمعلومات، والهيئة الوطنية للأمن وسلامة المعلومات، بمدى خطورة الجرائم الإلكترونية، واقتناعاً منهم بأن التعاون بينهم من شأنه أن يساهم في دعم الجهود الوطنية التي تسعى في مجملها إلى اتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه الجرائم واحتوائها والتخفيف منها.
وإسهاماً من هذه المؤسسات في تطوير البنية الوطنية القانونية والمعلوماتية، فقد قاموا بالعمل على إعداد برنامج دبلوم متخصص مهني في ((القانون والمعلوماتية))، هدفه الأساسي التأهيل المهني حول كيفية تطبيق المبادئ القانونية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، حيث يتعلم الملتحق بهذا البرنامج كيفية التعامل مع القضايا القانونية والتقنية المتعلقة بتقنية المعلومات والاتصالات والحفاظ على النظم القانونية والأخلاقية للمعلومات.
يسعى البرنامج عند اكتمال دراسته إلى تحقيق مجموعة من النتائج التعليمية منها:
- يتعلم المتدربون قوانين تقنية المعلومات والاتصالات المعاصرة وكيفية تطبيقها على قضايا مثل حماية البيانات والخصوصية وحقوق الملكية الفكرية.
- الاستخدام الأفضل والأمثل للسياسات والإجراءات الدولية المعتمدة في آليات الوقاية والحماية من الاختراقات الأمنية لأجهزة الحاسوب والشبكات والخوادم والأمن السيبراني للأجهزة الإلكترونية والشبكات في أية مؤسسة أو شركة أو وزارة.
- حماية أجهزة مستخدمي الهواتف المحمولة من الاختراقات والثغرات الأمنية، حيث أن أغلب هذه الأجهزة متصلة بشبكة الإنترنت، وبالتالي هي عرضة لمثل هكذا اختراقات أمنية والتعدي على الخصوصية.
- يتضمن البرنامج دراسة قوانين حماية البيانات والخصوصية على المستوى المحلي والدولي وكيفية التوافق معها عند استخدام تكنولوجيا المعلومات.
- يتعرف المتدربون على قوانين حقوق الملكية الفكرية، مثل حقوق الطبع والنشر، براءات الاختراع، العلامات التجارية والأسرار التجارية، وكيفية تطبيقها في المجال الرقمي.
- يتعلم المتدربون ماهية الجرائم الإلكترونية والقوانين المرتبطة بها، مثل الاحتيال الإلكتروني، القرصنة الإلكترونية وغيرها من الجرائم على الإنترنت.
- يتعرف المتدربون على القوانين المتعلقة بالتجارة الإلكترونية وكيفية تنظيم المعاملات والعقود الإلكترونية.
- يتضمن البرنامج دراسة القوانين المتعلقة بالحوكمة الإلكترونية وكيفية تطبيقها على الخدمات الحكومية والإدارة الإلكترونية.
- يتعلم المتدربون عن الأخلاق المهنية والمسؤولية القانونية لمحترفي تقنية المعلومات وكيفية مواجهة التحديات الأخلاقية المتعلقة بهذه التقنية.
المحاور الرئيسية:
– نظرة عامة لقوانين المعلوماتية.
– حماية البيانات المتداولة عبر الشبكات.
– الحقوق والالتزامات.
– التجارة الإلكترونية ونظم الدفع الإلكتروني.
– المصادقة والتوقيع الإلكتروني.
– الجرائم الإلكترونية.
– التوعية بأهمية قوانين الأمن السيبراني.
الجهات المستهدفة:
– الوزارات.
– الهيئات والمؤسسات الحكومية.
– أجهزة الأمن والقانون.
– الأكاديميين والمتخصصين.
-المصارف و المؤسسات المالية
– شركات القطاع الخاص التي تستخدم الأجهزة والمعدات الإلكترونية.
الفئات المستهدفة
برامج الدبلوم المهني في القانون والمعلوماتية تستهدف الأشخاص الذين من المهم تطوير مهاراتهم ومعرفتهم في مجال القانون وتكنولوجيا المعلومات. ومن بين المستهدفين المحتملين لهذه البرامج:
- العاملون في مجال أمن المعلومات: يعد أمن المعلومات مجالًا حيويًا في عصر تكنولوجيا المعلومات، ويمكن لهم الاستفادة من برامج الدبلوم المهني في القانون والمعلوماتية لفهم الجوانب القانونية المرتبطة بالأمن والخصوصية ومعالجة التهديدات الأمنية.
- العاملون في مجال تكنولوجيا المعلومات: يمكن للمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات الاستفادة من برامج الدبلوم المهني في القانون والمعلوماتية لفهم التشريعات والقوانين واللوائح المتعلقة بأمن المعلومات والاستجابة للاختراقات وحماية الأنظمة.
- المديرين التنفيذيين وصناع القرار: يمكن للقادة وصناع القرار في المؤسسات أن يستفيدوا من البرامج المهنية في القانون والمعلوماتية لفهم القضايا القانونية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات و بمعرفة التشريعات القانونية المتعلقة بحماية البيانات والامتثال القانوني والتحديات المتعلقة بالخصوصية.
- المحامون والمستشارون القانونيون: سيساعدهم الدبلوم على فهم تأثير التكنولوجيا على الممارسات القانونية والتحديات القانونية المتعلقة بالمعلوماتية، بما في ذلك الخصوصية الإلكترونية والأمن السيبراني والتشريعات ذات الصلة المتعلقة بالابتكار وحقوق الملكية الفكرية والتراخيص.
- مديرو تقنية المعلومات والأمن السيبراني: يهدف الدبلوم المهني إلى تزويد مديري تكنولوجيا المعلومات ومسؤولي الأمن السيبراني بالمعرفة والمهارات القانونية اللازمة لتنفيذ وإدارة استراتيجيات الأمن والامتثال القانوني في بيئة التكنولوجيا. كما يتيح لهم الدبلوم فهم التشريعات المتعلقة بحماية البيانات والأمن السيبراني وكيفية التعامل مع التحديات القانونية ذات الصلة.
- المحققون الرقميون وخبراء الأدلة الرقمية: يستفيد خبراء التحقيق الرقمي والأدلة الرقمية في القطاعين العام والخاص والقطاع المصرفي من الدبلوم المهني في القانون والمعلوماتية في تعزيز مهاراتهم في جمع الأدلة الرقمية وتحليلها واستخدامها في الإجراءات القانونية والتحقيقات الجنائية.
- المسؤولون عن الامتثال القانوني والخصوصية: يعمل المسؤولون عن الامتثال القانوني والخصوصية في القطاعين العام والخاص والقطاع المصرفي على ضمان الامتثال للتشريعات واللوائح ذات الصلة بالمعلوماتية والخصوصية و سيساعدهم الدبلوم المهني على تعزيز فهمهم للتشريعات وتطبيقها بشكل صحيح في المنظمات التي يعملون بها.
- المهندسون والمطورون في مجال تكنولوجيا المعلومات: يمكن للمهندسين والمطورين الذين يعملون في صناعة تكنولوجيا المعلومات أن يستفيدوا من البرامج المهنية في القانون والمعلوماتية لفهم تأثير القوانين واللوائح على تصميم وتطوير البرمجيات وحماية البيانات.
نبذة عن الجهات المنظمة والراعية لبرامج الدبلوم المهني في القانون والمعلوماتية:
الأكاديمية الليبية للدراسات العليا:
مؤسسة ليبية تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تأسست في العام 1988م، تسعى لخلق كوادر وكفاءات ليبية مؤهلة لها القدرة على رفع مستوى التنمية من احتياجات المجتمع.
تمنح الأكاديمية لخريجيها:
- دبلوم الدراسات العليا.
- الإجازة العالية (الماجستير).
- الإجازة الدقيقة (الدكتوراه).
الهيئة العامة للمعلومات:
مؤسسة ليبية حكومية تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، تعتمد في تأدية مهامها وتحقيق أهدافها على العناصر الوطنية المتخصصة في مجالات عملها، تعمل ضمن بيئة عمل إيجابية ذات إنتاجية عالية.
تعنى الهيئة بمهام تنظيم وإدارة قطاع المعلومات الوطني وتنفيذ أحكام القانون رقم (4) لسنة 1990م بشأن النظام الوطني للمعلومات والتوثيق، والقانون رقم (8) لسنة 2014م بشأن “الرقم الوطني” وغيرهما من القوانين والاختصاصات ذات العلاقة بمجالات عملها.
الهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات
مؤسسة ليبية حكومية تهدف إلى توفير السياسات والمعاير الإستراتيجية اللازمة من أجل تأمين سلامة البيانات الرقمية ووسائل وشبكات الاتصال، وكذلك توفير خدمات المصادقة الإلكترونية والتشفير ووضع وتنفيذ آليات الاستجابة الفورية للحوادث المتعلقة بشؤون تقنية المعلومات والاتصالات، والاهتمام بشؤون حوكمة الإنترنت ومجالاتها، إلى جانب دورها كمنسق رئيس لجميع شؤون أمن وسلامة المعلومات والاتصالات على المستوى المحلي والدولي.